ابن هشام الأنصاري

94

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ 28 ] - * لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا *

--> - إن يكن هذا الذي تراه هو المسيخ الدجال فإنك لن تقتله لأنني أخبرتكم أن الذي يقتله هو المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسّلام ، وإن لم يكن الذي تراه هو المسيخ الدجال فلا خير لك في قتله . [ 28 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * عن العهد ، والإنسان قد يتغيّر * وهذا بيت من قصيدة جيدة لعمر بن أبي ربيعة المخزومي ، وأول هذه القصيدة قوله : أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجّر اللغة : « غاد » اسم فاعل من غدا يغدو - من باب سما يسمو - إذا جاء في وقت الغداة ، وهي أول النهار « مبكر » اسم فاعل من أبكر إبكارا ، إذا جاء في وقت البكرة ، وتقول بكر - من باب دخل - وأبكر إبكارا ، وبكر تبكيرا « رائح » آت وقت الرواح ، وهو من أول زوال الشمس إلى الليل « مهجر » سائر في وقت الهاجرة وهي نصف النهار عند اشتداد الحر « حال » معناه تغير ، وتحولت حاله عما كنا نعلمه فيه . والأصل في هذه المادة قولهم : حالت القوس ، إذا انقلبت عن حالها وحصل في قالبها اعوجاج « عن العهد » عما عهدناه من جماله وشبابه . الإعراب : « لئن » اللام موطئة للقسم ، إن : حرف شرط جازم « كان » فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو « إياه » خبر كان « لقد » اللام واقعة في جواب القسم ، قد : حرف تحقيق « حال » فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو « بعدنا » بعد : ظرف زمان متعلق بحال ، وبعد مضاف ونا مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، وجملة حال وفاعله لا محل لها من الإعراب جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم « عن العهد » جار ومجرور متعلق بحال « الإنسان » الواو واو الحال ، الإنسان . مبتدأ « قد » حرف تقليل « يتغير » فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الإنسان ، وجملة الفعل المضارع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال ، ورابط جملة الخبر بالمبتدأ الضمير المستتر الواقع فاعلا ، ورابط جملة الحال الواو . الشاهد فيه : قوله : « كان إياه » حيث أتى بالضمير الواقع خبرا لكان الناسخة للمبتدأ والخبر - وهو قوله : « إياه » منفصلا ، والمجيء بالضمير منفصلا في هذه الحالة جائز لا -